الأربعاء، 27 أبريل 2016

كالمُزْنِ

كأني بالطيرِ تتركُ وكناتِهَا .. وقدْ نمّقتِ الترنيمَ والطربَ

كأنّي بالأرضِ تكشِفُ وجناتِهَا .. بيُمنٍ أحالَ جفافَها رطبًا

تكادُ تهتزّ لولا رواسيهَا .. لتُشعلَ بالسعدِ أتراعَها الرّحبَة

تزهو في الأكوانِ افتخارًا ببناتِهْا .. تباهِي الشمسَ والنجمَ والسُحبَ

إنّ بيْ أجيالًا قدْ طابت لبناتُها .. فأحسنتِ الجنيَ والكسبَ

أمسينَ راياتِ مجدٍ باسقاتٍ .. بعقولٍ لغرسِ العلمِ خصْبَة

هُنّ للأمّةِ أنهارُ خيرٍ جارياتٍ .. لا ترضى جدبًا ولا نضبًا

كالمزنِ أينَما حطّت رحالَها .. غمرت بجودِهَا الفكرَ والقلبَ

اليومَ وكلّ الأيامِ شاهدةٌ .. كيفَ أمضيتِ سعيكِ بذلًا ونصَبًا

لنْ ينسى الزمان دأبَكِ .. لليالٍ سامرتِ فيها الأقلامَ والكتبَ

سيظلّ جدّكِ فيْ رُبى الطبِ عينًا .. تروي المارّ أملًا وعلمًا وحُبًا

فليبارك اللهُ ألبابًا حوتِ العلمِ وجابت بهِ الأفقَ


الأربعاء ١٤٣٧/٧/٢٠هـ
حفل متفوقات كلية الطب

الأربعاء، 6 أبريل 2016

منْ منّا أنَا..؟

.
.

بعضيْ هُنا ومعْظمي حيثُ أنت
كأنّي تجردتُ مني حين ابتعدت
كأنّي غادرتُ نفسي ولم تكن أنت من تركت
كأنّ الكونَ ضاقَ بي فاختزلني فيكَ مُذ رحلت
أوْ كأنّي ما عدتُ أنا بل أمسيتُ من أحببت ..

..

حنينٌ عارمٌ يعتريني بكلِ ما فيني
يسري في ثنايا الروحِ ويكويني
يخوضُ الحشا يجتاحُ أدقّ شراييني
كالسيلِ لا يرضخُ لسدٍ أو لتقنينِ
يتفشّى بجنونٍ ويُضنيني
لينطقَ قلبي عوضًا عن النبضِ بالأنينِ
أضنى أنا ولا يخورُ حنيني

..

أتراني أحنُّ إليك
أمْ إلى بعضيِ الذي لديك؟
أأتلوّى لهفةً عليك
على صوتِك وهمسِ عينيك؟
على دفءِ ذراعيك
وأمانٍ أنهلُه من حِجرِ كفّيك؟
أمْ على فؤادي الذي بات عندك بين جنبيك؟
وكلمَا تُقتَ حبًا أجابَ والهًا: لبيك ..

..

إني أضعتني بيننا
ما عدتُ أعلمُ منْ منّا أنا
لستُ أدري أيُّنَا هناكَ وأيُّنَا هُنَا
أحقًا أجدُ عنكَ غنًى؟
كيفَ أقوى بقاءً بلاكَ وأنتَ أنا؟
يا ماءَ عيني والسّنَا
يا غايةَ مُنيتي والرّنَا
خبّرني بربكَ أما مِن لقاءٍ يطوي بُعدنَا؟

.
.


فوق السحاب ٢٣:٣٠
الأربعاء ١٤٣٧/٦/٢٦

الجمعة، 1 يناير 2016

آمنة ورأس السنة

هلْ تذكرين
كلَ اللقاءاتِ العابرة، وكلَ المصادفاتِ النادرة؟
هلْ تذكرين
كل زياراتِ المذاكرة، وليالي الجنون الساهرة؟
هل تذكرين
تلكَ النشوةَ الطاهرة، وضحكاتنا المتواتِرة؟
هل تذكرين
كيفَ أصبحنا إخوةً كأنما احتوتنا ذاتُ الخاصِرة؟
هل تذكرين
انسياب عُمرَينا معًا، وكل الذكرياتِ الباهرة؟
هل تعرفين
من أنتِ لي؟ يا حظي من الدنيا وحديث الخاطرة

ما زلتُ أذكرُ أولَ لقاء جمعنا،
وأذكر كيفَ فرَط من بعده سبحةً من المصادفات التي لم يسمح لنا الخيال بتصورها.
ممتلئةٌ أنا بكِ وأغلبُ ذاكرتِي أنتِ، في كلِ تفاصيلي أجدكِ، ولا أملّ ..

وهذا التقاربُ الكبير بين أفكارِنا، تصرفاتِنا، ميلادِنا، أقدارِنا- أستغربُه وأحبّه.

أحبّ كل التجاربِ اللطيفةِ التي احتوتنَا؛
كالبحرِ حين مدّ راحتَه الرطبةَ لنرتاحَ عليهَا،
كالريّاض لمّا دعتنَا فطِرنا إليها،
كبيتِك الذيْ رحبَ بنا فسكنّا،
كالليل حين غشّانا سويًا فنمنا، ولأنكِ بطُهرِ الغمامِ لمّا تولّانا الرُقادُ أُمطِرنَا.

سعيدةٌ لأنكِ وعامي العشرين تلقّيتموني سوية، وممتنّة لآخر يومٍ في عامِنا إذْ لمّنا طيلةَ ساعاتِه.

لا حُرمتُ وجودَك النديّ قربي ..()

أمضيتُ من العمرِ عشرينًا

دقاتُ قلبِ المرئ قائلةٌ لهُ .. إنّ الحياةَ دقائقٌ وثوانِي
فارفعْ لنفسكَ بعدَ موتِك ذكرَها .. فالذِكرُ للإنسانِ عمرٌ ثاني (١)

هي بحق محض لحظاتٍ تغُذُّ فيْ السيرِ ولا تقصدُ، تتسابق صوبَنا بنهمٍ لا تملُ ولا ترقدُ، لتُفاجئنا بشوطٍ من العمرِ ينقضي ونحن نشهدُ، دونَ أن نلتفتَ للأيام كيفَ تبتلعُ العمرَ وتقرِضُ، كيفَ تحيلُ الرضيعَ طفلًا وما كدنا نراهُ يُولدُ، وكلّما كبرنُا وددنا لو يعودُ يومنَا الراحلُ أو يتجدّدُ..

حين تحدّثَ النورُ ببزوغِ شمس الثامن والعشرين من شوّال نبّهتني الأرض أني أمضيتُ عشرين عامًا تامّة عليهَا ..
أقتاتُ من خيرِها، أجولُ على محيّاهَا، اندسّ في لجّةِ مائهَا وإن سافرتُ أبقى نصبَ عيْنَيها ..
فماذا عسايَ قدمتُ لهَا إبّان ضيافتِها؟ أو بمَ ستذكرنِي إنْ انتهتْ روحي من زيارتِها؟
وأنا التيْ بدأ جسديْ منها، وبقشرتِها سيتدثرُ حينَ يُغرسُ بين جنبيها!

من رأفةِ الأيامِ بيْ أنها أعلنت بلوغِي العشرين وليسَ الثلاثين؛ كأنها تُنبئُ أن ما زال للفَتَاء تتمّة وللجنونِ بقيّة!
كنتُ أرقبُ حُقبةَ الشبابِ بشغفٍ منذ طفولتِي، وأحرّ ما أنتظرُ أواخرَ عقديْ الثاني؛ لأرمقَ الحياةَ بنظرتِي الأبيّة!
تلهفّتُ لحيّزٍ من الزمان أكونُ فيه شديدةَ القوامِ، سديدةَ الرّأيِ وبكرَ الجَنان .. معطاءةً ناهضةً بالبريّة ..
أردتُ الجمعَ بين حكمة اللبِ وجنونِه، بين اندفاعِ القلبِ وسكونِه، بين لينِ الكيان وصمودِه، وبين طيشِ الحكمِ والرويّة ..
فتبنّيتُ البيتَ القائلَ: فإن تبغني في حلقة القومِ تلقنِي .. وإنْ تلتمسنِي في الحوانيتِ تصطدِ (٢) مبدأً ليْ وقطعةَ قُرطٍ شعريّة
نويتُ وعقدتُ النِيّة، أن أتمنّى وأجودَ فيْ الأمنيّة، فأسعى بروحٍ مناضِلةٍ عصيّة، تجاِبهُ هبوبَ الصعاب مهمَا كانت عتيّة ..!

أراني مقبلةً على عمريَ التالي متفائلة، أريدُ أنْ تعجّ الأحيانُ بالأحداثِ والأوان بالإنجاز وأن أمتلئ بالحيَاة ..!
أشدّ ما تجتاحُني مسغبةٌ لنزولِ ميدان التجربة، أشتهي الجمّ الوفير من سَبْرِ الجديد، ملبيةً ما قصدَهُ الخاطرُ واشتهاه ..
وهمّتي ما زالتْ تُنشدُ الروَى، لإحداثِ التغييرِ وإنهاضِ الورَى، فلا أرحلُ إلا وقدْ وشمتُ بكفّ السنين أثرًا يناطحُ الأفق صداه
أتوقُ للاستمتاعِ بجنونِي كأخت، كابنة، كصديقة وكزوجة! أتشوّقُ لنَهْلِ الصِبا بكل أشكالِه وأحواله؛ فألذّ ما في العمر صِباه!
أوقنُ أنني الآن قد ولجتُ لأكثر العقود قيمةً وأهميّة، حيثُ ألهو ولا أُعاب، وأشيّد لعقدي القادم فيقوى الأساس ويطيبَ القرار


بارِكْ لي يا الله وقتي وأيامي واجعلني ممنْ يُعمرون فيْ الأرضِ إعمارًا خيّرا مُصلحًا تحبّه وترضَاه ..()

١٤٣٦/١٠/٢٨
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أحمد شوقي
(٢) طرفة بن عبد


الجمعة، 4 سبتمبر 2015

لا ترحلْ صامِتًا..!


مَالك اعتزلتَ بنيْ جنسِك واسْتأمنتَ البحَر؟
مَالذي أوداكَ لتلتحِفَ التُربَ عوضًا عنْ رفقِ البشَر؟
أسَئِمتَ اسْتسقاء الفرجِ، أمْ أعياكَ القدَر؟
بعدَ أنْ غُذّيتَ بالآلامِ حدّ الشبع، وتجرّعتَ القهَر
أتُراكَ أطلتَ النّداءَ .. فلا الذي لبّى ولا الذيْ نظَر..!
تأخّرتْ أيدِينا فالتقمَ الموجُ نسمَكَ المحتضِر
ليحتضنَ الشطُّ جِسمًا تهاوى .. بأمرٍ قدْ كانَ قُدِر
رويدًا طِفلنا .. رويدًا طفلَنا ولبنةَ أمّتنا انتظر ..
لا ترحلْ صامتًا .. لا ترحل صامتًا وتتركْ لنا ضميرًا مُستعِر
باللهِ ربِكَ أجزلْ فيْ العتابِ ولا تختصِرْ
قل ما تريد .. لا تذرْ في الجَنانِ قولًا مُستقِر
لُمْ .. فإنّا منا الباذلونَ وكثيرٌ معتذِر
ثمّ اجمعْ شظايَا أمَل؛ فذا مَحضُ يومٍ عسِر
والحقُّ وإن طالَ نِزالُه لا بدّ منتصِر
ما دامَ فينَا المُصلحونَ ولنا ربٌ مقتدِر

الأربعاء، 29 يوليو 2015

أنُطلِقُ لأفكارنا العنانَ أم نطلقُها..؟

عقولُنا في امتطائهَا سنامَ الزمنِ،
وفي ترحالِها من وإلى الوطن
تشبه المارّة على دربٍ أحَمّ، 
منهم من عجّل خطوَه ومنهم من عدَن ..

بين جنبيها ومن حولها أفكار لا تكف تدور،
شيءٌ لا يُثقِل الطريقَ بوزنِه وسواه يُرعِدُ العبور،
كالموجِ منه ما هو هادئ ومنه ما تُشَقّ به الصخور..!
فأينما أجال اللبُ طرفَه وقعَ على فكرةٍ تشتدّ وتخور،
وإنْ لم يُجلْه اعترضتُه غيرُها بغتةً دونَ إنذارٍ بالحضور!
تشبهُ في قدومهَا الريح، تلفحنُا سويًا وكلنا مرور ..

الأفكارُ ذاتها تحوم، لكننا في تلقّيها مختلفون.

منّا من تعبرُ الفكرةُ خلالَه فلا تُصدرُ همسًا ولا تترك أثرًا، تمرّ كأن لم تكن. فهذا من يرضيه أقل ما يكفيه، لا يرى سوى الاستسلام لقدر وجد نفسه فيه، يلبدُ حيثُ يُوضَع منتظرًا من الأحداث أن تتداوله وتأتيه. يلج إلى الأرض يتزود من طيباتها دون أن يقصد هدفًا، يقتاتُ بخيرها وليس يسلك دربًا. ثم إذا لقيه أجله التحف تُربَها دون أن يترك لها شيئًا إبان مكوثه أو بعده. كأن صفحة حياته وجه معدم الملامح، تقبل أيما يُرسم عليها ولا تعبّر..!


وآخر من بيننا إذا راودته الفكرة التقفها فور ظهورها، ثم التقط الفكرة تلو الأخرى واستحضر أفكارًا أخَر، حتى إذا جمعَ مخزونًا يُشبِعُ نهمَ لبّهِ شيّدَ من أفكاره سلمًا تخطيطيًا يتسلّقه ليبلغ قمة مراده. فتراه دائمًا السابق والقائد، كلما حدث فِكرُه بشيء لبّاه. ويحدث أن تهبّ الخاطرةُ كنسْمةٍ تهزُ وريقات عقلِك أو قلبِك، ثم لا تلبثُ أن ترى سواكَ يفعل ما يدور بخلدِك أو يُتمّ ما نويتَ أن تفعلَ؛ لأن ذات الفكرة لفحتْ ذهنيكما فأعرضتَ عنها وتلقّاها..! فهذا من ترى له في مختلف الميادين جولات وفي شتى العوالمِ أمارات، لا يغادرُ الدنيا إلا وقد أورَثَهَا أثَرَه..!

أما النوعُ الذي يمثّلُ أكثرنا .. فما أكثرَ وأعظمَ ما اشتهى، وما أقلّ ما به انتهى..!
يودّ أن يفعل، يغير، يثْبت ذاتَه، يُحدث تحولًا، يتركَ أثرًا وينشر فِكرًا .. أمنيته الوحيدة: أن يبلغَ أقاصيْ أمنياتِه! فتزهدُ به الأماني ولا تأتيه واقعًا محققًا أو قريبًا موشِكًا. فهذا من تهمسُ الفكرةُ حوله بإلهامٍ، فيلتقطها، يحتضنها قليلًا في أحشاءِ لبّه ثم يُطلقها .. يتركها للفراغ عوضًا عن أن يُطلقَ لها العنان المنتهي بالتحقيق. وهكذا من بعدها الأفكار، تزور خلَده ثم ترحل. ليجد نفسه بعد أمّة ممتلئًا بذكريات الأفكار أكثر من الأفكار نفسها. أكثر ما يرتقبه الفرص، ينتظر صدفةَ النجاحِ فلا يسعى إليه، ويمضي عمره آملًا من هدفِه أن يقصده..! فلا هو الذي أنجز، ولا هو الذي استراح..!


حياتنا تشكّلها وتحيطها الأفكار، مدَّ بصرك حدّ الأفق، أصِخْ سمعَك حدّ الدبيب، تعمّق بعقلكَ حدّ النواة وأطلقْ لقلبكَ عنان الإحساس .. ثمّ استثمر ما يعترضُك من أفكارٍ؛ فأنتَ في الدنيا خليفة..!

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

غُربتِي عنّيْ..}


فيْ مسيرةِ أيّامِي المحشوّة بالأقدار كبحرٍ لا شطّ يحدّهُ ولا قاع يختِمه،

في غمرةِ عَيشي الذي يُشبهُ عازفًا لا يعزِفُ إلا ما حذِقت أنامله،
يلي كلّ وتيرةٍ بأخرى تماثلها وبين كل وتيرةٍ وتاليتِها وتيرةٌ تشبهُ كليْهما،
كأن أناملَه قد حفظت خطوها وخطاها فلا تسير إلا كما لقّنها منْ قبلُ عقلُه،
ولم يُعِد بعد ذلك تلقينها أو يغير ترتيبها الذي راقَ له،
فدأبتْ على ما تراهُ أسهل لها ويوقنُ أنه الأسلمُ له..!

ما الذي أضفتُه للحياةِ وماذا أحدثتْ بي؟
ماذا صنعتُ بيَ ماذا اقترفتُ؟
أحقًا كنت ما أريد، وحلمي المنشودَ بلغت؟

ارتأيتُ أن أجالسني ففعلت وتساءلت ..
ألبّيتُ نداءَ الشغفِ يومَ هَوَى؟
أو اكترثتُ لاستغاثات الهوى؟
أستجبتُ لما حدّث الفؤادُ وما نوى؟
أكنت يومًا ما أريدُ أم تمنيّت وعيلَ المُنى؟
ما للذي أرجو كلما طويتُ من العمرِ يومًا نأى؟
ما له ينْزحُ غيرَ آبهٍ بخلجَاتِ الجَنان وما حوى؟
كالأفقِ كلما ظننتُ أني لا بدّ بالِغَتُه قصَا..!

ها أنا اليومَ هُنا، فهلْ تراني ما زلتُ (أنا)؟
إنّي أفتقدني بيننَا، أستغربُ ما أتى العمرُ وما جنَى،
فليسَ هذا ما رجوتُ ولا هذا بالرّنَا..

كنائيةٍ عن نفسها تغشتها الغفلةُ عن حلمها وواراهَا السُبات،
منكفئةٍ عمّا تريدُ يتعدّنها الشتات،
خشيتْ الإفصاح فكان سيّد كلامِها الإنصات..

هذي أنا، وما هذا الذي أردتُ يومًا أنْ أكونه..!

يُوهنني الاغتراب عني يؤرّقني الاشتياق،
يؤلمني تجرّدي منّي يمزّقني الالتياع،
فهلْ يُدغِمُني بكياني التياق؟
وأنا التيْ التهيتُ عنه فانتهيْنا إلى انفتاق..!


ما زلتُ أرى حلمي الذي ناشدته ملوحًا ينتظِر،
يرتقب اقترابي قبل أن يُوأدَ أو يحتضِر،
وقد أوشك يدركه التلاشي حين ابتعدتُ عن كياني المندثر..
رويدًا حلمي لا تفلت من حتمية التحقيق اصطبِر،
تريّثْ في الهجرِ إن بي جوعًا للوصول وتوقًا مستعِر،
يؤملني يقيني القاصمُ ولي ربٌ مقتدِر،
فبابُ بلوغك لا بدّ مشرعٌ وأملي حتمًا منتصر ..


٦:١٩ الأربعاء ١٤ رمضان ١٤٣٦هـ